شرح
يجب العمل به ، والثاني انّه أجمعت العصابة على أنّه لا يجوز الوضوء بالنبيذ فسقط أيضا الاحتجاج به من هذا الوجه ( انتهى ) .
ثمّ احتمل ثالثا أن يكون المراد الماء الذي لم يبلغ حد الإضافة ، وبالجملة يكفي في هذا كون الحكم إجماعيا إلى زمن الشيخ ( ره ) الذي هو واسطة في نقل فتاوي من تقدّم منه ، وعلى تقدير وجود القائل كان بحيث لا يعبأ به فكأن الحكم كان مسلما عندهم حتّى انّهم طرحوا الخبرين مع أن الخبر الأوّل لا يبعد الحكم بصحة سنده مع قطع النظر عن سهل الذي الأمر فيه سهل ، وكون عبد الله بن المغيرة من أصحاب الإجماع ، فهذا من مصاديق ما اشتهر من أن الخبر كلَّما ازداد صحة ازداد ضعفا إذا أعرض عنه الأصحاب .
وبالجملة هنا مسألتان :
إحداهما : في جواز إزالة الخبث بالمياه المضافة .
ثانيتهما : في جواز التوضي بها .
أمّا الأولى فقد ذهب السيّد المرتضى ( ره ) في الناصريات إلى جوازها بها ، مستدلا بعد نسبة الجواز إلى أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعدم الجواز إلى محمّد وزفر ومالك والشافعي بما لفظه :
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المقدّم ذكره قوله تعالى :
« وثِيابَكَ فَطَهِّرْ » فأمر بتطهير الثوب ولم يفصل بين الماء وغيره ( إلى أن قال ) وأيضا ما روي عنه ( ع ) في المستيقظ من النوم لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها فأمر بما يتناول اسم الغسل ولا فرق في ذلك بين سائر المائعات ، وأيضا