شرح
عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل معه اللبن أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إنّما هو الماء والصعيد ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 146 ..
وظاهر الحصر يدل على أن الرافع للحدث منحصر فيهما بمعنى أن ما يتوضأ به للصلاة منحصر في الماء والصعيد مضافا إلى قوله تعالى :
« ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 ..
وقوله تعالى :
« وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 3 )( 3 ) الفرقان / 48 ..
على أن الطهور مبالغة في الطاهر ، ولا معنى للمبالغة هنا إلَّا كونه مطهرا ومطهرية غيره تحتاج إلى دليل ، فأن الظاهر بقرينة حكم الشارع بنجاسة أمور لا يكون الطباع متنفرة منها ، وبقرينة حكمه بطهارة أمور يكون الطباع كذلك ان الطهارة والنجاسة أمران معنويان قد كشف عنهما الشارع ورتّب عليهما أحكاما وحينئذ فكلَّما حكم الشارع بنجاسته فلا بدّ أن يحكم هو أيضا بصيرورته طاهرا والقدر المسلم انّه قد حكم بكون ما يطلق عليه اسم الماء مطهرا دون غيره فإذا كان الأمر في الطهارة عن الخبث كذلك يكون بالنسبة إلى الطهارة عن الحدث بطريق أولى ، فلا يجوز رفع الحدث بما لا يسمّى عند العرف ماء إلَّا بدليل ، نعم قد وردت روايات توهم جواز رفع الحدث به .