شرح
لو اشتراه وادّعى المشتري نجاسته قبل العقد ، فلو شهد شاهدين لساغ الرد وهو مبني على ثبوت العيب ( انتهى ) .
وقال العلَّامة في المختلف لو شهد شاهدان بنجاسة الإناء حكم بنجاسته اختاره ابن إدريس ( ره ) ، وقال ابن البرّاج : لا يجب القبول ويحكم بطهارته بناء على الأصل الذي نعرفه من الطهارة وهو خطأ لنا ان الحكم بشهادة الشاهدين معلوم في الشرع فيجب العمل بهما هنا ، احتج بأن الطهارة معلومة بالأصل وشهادة الشاهدين لا يفيد إلَّا الظن فلا يترك لأجله المعلوم « والجواب » ان الحكم بشهادة الشاهدين معلوم ، ولهذا إذا كان الماء مبيعا لردّه المشتري ، وإن لم يحصل ذلك بعد الحكم بالشهادة ( انتهى ) .
وقال في المنتهى : لو أخبره عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استندها إلى سبب بناء على ما ذكرنا من ترجيح الأصل المتيقن على الخبر المظنون خلافا للحنابلة فيما إذا ذكر السبب وكذا البحث لو وجده متغيرا وشكّ في استناد التغيّر إلى النجاسة اما لو شهد عدلان بالنجاسة ، فالأولى القبول لأنّ شهادة العدلين معتبرة في نظر الشرع قطعا فإن المشتري لو ادّعى سبق النجاسة لثبت جواز الرد بناء على وجود العيب . وقال ابن البرّاج : لا يحكم بالشهادة عملا بالأصل القطعي السالم عن النفي بصدقهما .
وقال أيضا لو أخبر العدل بنجاسة إنائه أو الفاسق بطهارته فالواجب القبول ، ولو أخبر الفاسق بنجاسة إنائه فالأقرب القبول أيضا ، ولو سقط عليه من طريق ما لو شك في نجاسته لم يلزمه السؤال عنه لأصالة الطهارة .