شرح
نجاسة ولم يعلم بعينها وأخبره عدل أن النجس واحد منهما ذكره هل يجوز استعمال شيء منهما وقبول شهادة هذا الشاهد ( الجواب ) لا يجوز له استعمال ذلك لأنّه لا دليل عليه ، والمعلوم نجاسة أحدهما من غير تعيين وأيضا فإنّه لا يحصل له بقول الشاهد إلَّا غلبة الظن وذلك لا يعول على مثله مع العلم .
وقال أيضا : إذا كان إناءان يعلم طهارتهما فشهد شاهدان بأن أحدهما :
نجس أو جميعهما هل يجب عليه قبول قولهما في ذلك أم لا .
الجواب : لا يجب عليه قبول قولهما لمثل ما تقدّم .
وقال أيضا إذا كان معه إناءان طاهران فشهد شاهدان بأن النجاسة وقعت في واحد منهما بعينه وشهد آخران بأن النجاسة وقعت في الآخر هل يلزم قبول قولهما فيما شهدا به أم لا ؟
الجواب : لا يلزم قبول شهادتهما فيما شهدا به لأنّ الماء عنده على أصل الطهارة على ما قدّمناه .
وقال أيضا إذا كان الماء في موضع وقصد المكلَّف إلى الطهارة منه وأخبره إنسان بأنّه نجس هل يجوز استعماله في ذلك وقبول قول الغير المخبر له بالنجاسة أم لا يجوز له ذلك ؟
الجواب : يجوز له استعماله ولا يلزمه قبول قول الغير المخبر له بنجاسة لأن المعلوم كون الماء على أصل الطهارة إلَّا أن يعلم أن فيه نجاسة وبقول هذا المخبر لا يحصل له العلم ولا دليل أيضا يفضي إلى العلم بقبول قوله ( انتهى ) .
وقال ابن حمزة عليه الرحمة في الوسيلة : والنجاسة مرئية وغير مرئية