تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وجوب القبول ، وإذا شهد عنده شاهدان بأن النجاسة في أحد الإنائين وشهد آخران انّه وقع في الآخر على وجه يمكن الجمع بينهما أو لا يمكن ، لا يجب القبول منهما والماء على أصل الطهارة أو النجاسة وإن كان معلوما عمل عليه ، ( وإن قلنا ) أن أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما وحكم بنجاسة الإنائين ( كان ) قويا لأن وجوب قبول شهادة العدلين معلوم في الشرع وليسا متنافيين ( انتهى ) . وقال في الخلاف : إذا كان معه إناءان فولغ الكلب في أحدهما واشتبها عليه وأخبره عدل بعين ما وقع فيه الكلب لا يقبل منه ، وقال أصحاب الشافعي : يقبل ولا يتحرّى . ( دليلنا ) ما قدّمناه من خبر عمّار وسماعة وانّه ( ع ) أمره بإراقة الإنائين والتيمم ولم يقل إلَّا أن يشهد عدل ، وأيضا قد علمنا انّه لا يجوز استعمالهما بإجماع الفرقة وإيجاب القبول من العدل يحتاج إلى قبول ( انتهى ) . وقال في موضع آخر منه إذا ورد على ماء فأخبره رجل بأنه نجس لا يقل منه ، سواء أخبره بما به نجس أو لم يخبره . وقال الشافعي : أن أخبره بالإطلاق ولم يذكره بأنه نجس لا يقبل منه وإن أخبره بما به نجس وكان ذلك ينجس الماء وجب القبول منه . ( دليلنا ) انّه قد علمنا أن الأصل في الماء الطهارة ، والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل ولم يقم دليل على وجوب العمل بقول الواحد في ذلك وأيضا ما روي ( عن النّبي ) ( ص ) والأئمّة ( ع ) من أن الماء كلَّه طاهر إلَّا أن يعلم انّه نجس ، يؤكَّد ذلك لأنّ بقول الواحد لا نعلم نجاسته ووجوب القبول منه يحتاج إلى دليل ( انتهى ) . وقال ابن البرّاج في جواهر الفقه مسألة إذا كان معه إناءان وفي أحدهما