شرح
الشرع .
إذا عرفت هذا فاعلم انّه لا إشكال في ثبوت النجاسة بالعلم الوجداني بها لأنّه كما قرر في محلَّه طريق بنفسه لا يمكن أن يكون مجعولا طريقيا نفيا وإثباتا بطريق آخر والأقدار أو تسلسل والطرق الأخر ترجع إليه ولا كلام فيه .
إنّما الكلام والبحث فيما ذكره الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين طريقا إلى ثبوتها ، وهو أمور :
الأوّل : البيّنة .
الثاني : إخبار العدل الواحد الثالث : إخبار ذي اليد ، فلا بدّ من البحث في المواضع الثلاثة فنقول بعون اللَّه وتوفيقه : أمّا الأوّل فقد يستدل عليه بأمور :
الأوّل - الإجماع ، فلا بدّ من ذكر جملة من كلمات القدماء والمتأخّرين على ما وصل إلينا ليظهر ان هذه الدعوى صادقة أو لا ؟
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) في النّهاية في باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب . . إلخ : لا يجوز الصلاة في ثوب قد أصابته نجاسة مع العلم بذلك أو غلبة الظن فمن صلَّى فيه والحال ما وصفناه وجبت عليه إعادة الصلاة ( انتهى ) .
وقال في المبسوط ( في حكم الثوبين المشتبهين ) : إذا أخبره عدل بأن النجس أحدهما لا يجب عليه القبول منه لأنّه لا دليل عليه ، والمعلوم نجاسة أحدهما وإذا ورد على ماء فأخبره رجل انّه نجس لم يجب عليه القبول منه ، سواء أخبره بسبب النجاسة أو لم يخبره ، لأنّ الأصل طهارة الماء ، ولا دليل على