تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مسألة 5 - الماء المتغيّر ، إذا ألقي عليه الكر فزال تغيره به يطهر ولا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغيّر النجس أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلا باقيا على حاله ، تنجّس ولم يكف في التطهير ، الأولى إزالة التغيير أوّلا ثمّ إلقاء الكر أو وصله به . مسألة 6 - تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم وبالبيّنة وبالعدل الواحد على إشكال لا يترك فيه الاحتياط وبقول ذو اليد وإن لم يكن عادلا ولا تثبت بالظنّ المطلق على الأقوى .
شرح
وبالمراجعة إلى المسألة السابعة من الفصل الأوّل في المياه . ( مسألة 5 ) راجع المسألة الثامنة عشر في الفصل المذكور . ( مسألة 6 ) لا إشكال في أن النجاسة والطهارة أمران اعتباريان وجوديان مترتبان على ذوات الأعيان الخارجية وليستا من الأمور النفسية بحيث يكون لها تحقّق في الخارج مع قطع النظر عن اعتبار الشرع ، وبعبارة أخرى يكونان من الأمور التعبديّة لا من الأمور العرفية التي أمضاها الشارع وأقرهم عليها ولذا قد يحكم الشرع بنجاسة ما لا يكون عند العرف منشأ للتنفر كنجاسة الكفّار مثلا وبطهارة ما يكون قذرا عندهم كبصاق الهرة وفضلات الأنعام المأكولة اللحم ، فعلى هذا تكون كلاهما محتاجين إلى الإثبات . نعم ، الفرق بينهما ان الشارع جعل طريق الطهارة أوسع من طريق ثبوت النجاسة فاكتفى في ثبوت الطهارة على مجرّد عدم ثبوت النجاسة وحكم بطهارة الأشياء كلَّها ما لم يثبت النجاسة ، فلذا يحتاج الفقيه إلى طرق ثبوت النجاسة في