مسألة 2 - الماء الراكد النجس ، كرا كان أو قليلا ، يطهر بالاتصال بكر طاهر أو بالجاري أو النابع الغير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى ، وكذا بنزول المطر .
مسألة 3 - لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير فيطهر بمجرّده ، وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى والنجس أسفل وعلى هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتّصل ثمّ انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجري عليه من فوق ، لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال .
مسألة 4 - الكوز المملوء من الماء النجس ، إذا غمس في الحوض ، يطهر ، ولا يلزم صبّ مائه وغسله .
شرح
فهذا نظير قوله ( ع ) : ( ماء الحمام لا بأس به إذا كان له مادة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 7 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 110 .فيمكن أن يقال حينئذ بحصول الطهارة بزوال التغير مطلقا ، سواء كان بالنزح أو من قبل نفسه . نعم ، يشترط في حصول الطهارة خروج مقدار من المادة بحيث يمتزج مع الماء الذي زال تغيّره فهو نظير الماء الجاري أو الحوض أو غيرها من المياه التي تكون التغيّر موجبا للتنجس ، فلا خصوصية للبئر من هذه الجهة أيضا ، كما أن الظاهر أن لا خصوصية للنزح أيضا لأنّ سائر المياه إذا تنجست بالتغيّر وزال تغيره بالتقليل بشرط كون الباقي كرا يمتزج أو من قبل نفسه بشرط امتزاج ما يكون مطهرا للماء وهو الكر الآخر أو الاتصال بالجاري تصير طاهرة أيضا ، كما لا يخفى ، فالأظهر طهارة البئر بزوال التغيّر من قبل نفسه بالشرط المزبور .
( مسألة 2 و 3 و 4 ) يعلم حكمها ممّا ذكرنا في آخر المسألة السابقة