تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وما عن المرتضى وابن بابويه من إيجاب نزح الماء كلَّه فان تعذر لغزارته تراوح عليه أربعة من غدوة إلى اللَّيل فإنه بإطلاقه ممنوع ، نعم هو مخصوص بغير صورة حصول التغيّر لأمور وردت الروايات على نزح الجميع إن قلنا بوجوب أصل النزح فيه وإلا فالأمر سهل كما رجحنا القول بعدم وجوب النزح . فظهر أن في المسألة أقوالاً : الأوّل : النزح حتّى يزول التغيّر مطلقا ، وهو الذي اختاره المحقّق ( ره ) في المعتبر . الثاني : التفصيل بين ما كان للمغيّر مقدّرا وعدمه بلزوم النزح حتّى يزول إن لم يزل بالمقدار في الأوّل ونزح الجميع مطلقا في الثاني ، وهو اختيار ابن إدريس ( ره ) . الثالث : وجوب نزح الجميع إن لم يتعذّر وإلَّا ينزح حتّى يطيب ، اختاره الشيخ ( ره ) وينسب إلى المفيد ( ره ) أيضا . الرابع : نزح الماء كلَّه إذا لم يتعذّر وإلَّا فالتراوح ، ينسب إلى المرتضى ( ره ) وابن بابويه . وقد سمعت أن الأظهر هو الأوّل ولو زال التغيّر من قبل نفسه فهل يطهر البئر أم يحتاج إلى النزح أيضا ؟ وجهان بل قولان مبنيان على أن الأدلة الدالة على وجوب النزح حتّى يذهب الريح أو يطيب طعمه دالة على أن ذهاب الريح أو الطعم المسبب عن النزح مطهر للبئر أو مطلق الذهاب والحكم بالنزح من باب انّه أحد المصاديق المتعارفة ؟ ظاهر قوله ( ع ) : ( فخذ