شرح
خاص غير حكم الكثير على تقدير كثرته أو القليل على تقدير قلَّته ولذا يلحق بأحدهما .
وكيف كان فهو بجميع أقسامه طاهر وغير القسم الأول مطهر أيضا من الحدث الخبث ، قال الله تعالى : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً » ( 1 )( 1 ) الفرقان / 48 .وقال تعالى :
« ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ » ( 2 )( 2 ) الأنفال / 11 ..
وروى الكليني ( ره ) في باب طهور الماء ، قال : حدّثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال رسول الله ( ص ) : « الماء يطهر ولا يطهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 6 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 100 ..
وعن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناده له قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : الماء كلَّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 5 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 100 ..
وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن أبي داود المنشد ، عن جعفر بن محمّد ، عن يونس عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، مثله .
ولعلّ التأكيد بقوله ( ع ) : ( كلَّه ) ، للإشارة إلى عدم الفرق بين أقسامه كالمياه الحارة وماء البحر وغيرهما لما نقل عن بعض العامة ، كما في الخلاف ، مثل