تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
الآبار كونها بقدر الكر فلا مفهوم فيها أصلا ، فتأمّل . وأمّا الثانية - فقد قلنا إن الروايات متعارضة لو لم نقل بكون الأخبار الدالَّة على المنع ناصّة ، وعلى النجاسة ظاهرة ، فتقدّم عليها كما هو الأظهر ، وعلى تقدير التعارض يرجع إلى أصالة الطهارة بعد عدم كون الشهرة الفتوائية معينة ، كما بيّنّا مضافا إلى موافقة أخبار النجاسة للعامة مضافا إلى الشهرة في الرواية بالنسبة إلى أخبار المنع عن النجاسة . وأمّا الثالثة - وهو وجوب النزح وهو عمدة دليل القائلين بالنجاسة ، ففيها بحثان : الأوّل : في أصل وجوبه . الثاني : تحقّق الملازمة بينه وبين النجاسة ، وهو المسألة الرابعة فامّا النزح فالمستفاد من جملة من الروايات عدم وجوبه . منها رواية معاوية المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر إلَّا أن ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 10 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 127 .. وهذه الرواية صحيحة أو قريبة منها ظاهرة في عدم وجوبه عامة لجميع ما ورد في المنزوحات مع كثرة اختلافها وضعف أكثرها سندا فتكون قرينة على حملها على الاستحباب .