تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ابن يحيى ) عن ابن مسكان عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 6 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 132 .. فحكم بالنزح لوقوع الجنب مع أن الماء المستعمل في الحدث الأكبر ليس نجسا ولو لم يرفع به الحدث ثانيا ، تعبدا على قول هذا . مضافا إلى أن التعليل الوارد في مكاتبة محمّد بن إسماعيل في مورد من التّهذيب ومشافهة في مورد آخر ، وفي الكافي والاستبصار بقوله ( ع ) : ( لأنّ له مادة ) ، دال على أن المادة مانعة عن تحقّق القذارة بحيث يوجب النزح وإلَّا فهو مسبب عن مرتبة من الإفساد ، كما لا يخفى . ومن هنا يظهر وجه المسألة الرابعة أيضا وهي عدم الملازمة ، فإن النزح على تقدير وجوبه غير ملازم للنجاسة لكونها مرتبة أخرى من الإفساد . والشاهد على ذلك بل يمكن ادّعاء حصول القطع بذلك أن النزح لو كان ملازما لكان اللَّازم أن يسألونهم ( ع ) عن الغسلات المنصبة على اللباس وأطراف البئر مع انّه لم يسأل أحد منهم عن ذلك مع كون المسألة عامّة البلوى فيكون ذلك أقوى شاهد على أن المرتكز في أذهانهم هو عدم كون النزح للوجوب ، وعلى تقديره لا يكون للنجاسة . فتحصّل أن الأظهر من حيث الأدلَّة عدم نجاسة البئر بمجرد الملاقاة مطلقا