ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ، وأمّا إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمّي بئرا كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها .
شرح
ومنها الروايات المعتبرة بالأجزاء أو الكفاية متوجهة إلى المخاطب بقوله :
يجزيك أو يكفيك الظاهرة في أنّها للتنزّه ، كما لا يخفى على من كان عارفا بأساليب الكلام ، ولا سيما إذا آنس بكلمات المعصومين ( ع ) ، حيث أنّهم ( ع ) في مقام إنشاء الوجوب لا يعبرون بمثل هذه التعبيرات ( كرواية ) أبي أسامة المتقدّمة :
فيكفيك خمس دلاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 7 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 135 ..
( ورواية ) علي بن يقطين : يجزيك أن تنزح منها دلاء ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 134 ..
( ورواية ) أبي بصير : فان سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح مائها فافعل ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 17 ، قطعة من حديث 11 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 136 ..
( ورواية ) عبد اللَّه بن المغيرة ، قال قلت : بئر يخرج منه قطع جلود ، قال :
ليس بشيء ان الوزغ ربّما طرح جلده ، وقال : يكفيك دلو من ماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 9 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 139 ..
فمع تصريحه ( ع ) ليس بشيء وإن الوزغ ربّما طرح جلده حكم بأنّه يكفيك دلو ، والمفروض أن الوزغ ليس من الحيوانات النجسة حية وميتة .
ومنها ما يدل على الأمر بالنزح لشيء لا يكون نجسا ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان ( يعني :