تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
بالعدم وتبعه جملة من المتأخّرين ومخالفة الشهرة القدمائية وإن كانت مشكلة جدا إلَّا أنّها في ما إذا لم يعلم مستند فتواهم وإلَّا فاللَّازم متابعة الدليل على المجتهد . فنقول ان القاعدة الأوليّة هي نجاسة الماء القليل بالملاقاة مطلقا وعدم انفعال الكثير مطلقا من غير فرق بين ماء البئر وغيرها ، وامّا مسألة وجوب النزح وعدمه فهي مسألة أخرى غير نجاسة البئر فلا ملازمة بين نجاستها ووجوب النزح ، كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ، وقد مرّ الإشارة إليه أيضا في بيان الروايات الدالة على عدم النجاسة ، وبالجملة فههنا دعاوي ( مختلفة ) : الأولى : نجاسة البئر إذا كان قليلا . الثانية : نجاستها إذا كان مائها بقدر الكر . الثالثة : وجوب المنزوحات وعدمه . الرابعة : الملازمة بينه وبين النجاسة وعدمها ، فنقول بعون اللَّه تعالى . أمّا الأولى - فلا دليل بالخصوص إلَّا رواية عمّار المتقدّمة ، وهذا القول قريب من مخالفة الإجماع وقول بالفصل فان من قال بعدم تنجسه لا يفرّق فيه بين القليل والكثير لكونه ذا مادة ، ومن قال بالنجاسة فلا يفرّق أيضا بينهما ، هذا مضافا إلى دلالتها على هذا القول بالمفهوم ، ويمكن كون القيد واردا مورد الغالب ، كما في قوله تعالى : « ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » ( 1 )( 1 ) النّساء / 23 .فان غالب مياه