تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
النهي عن الوضوء باعتبار نجاسة الماء فلم لا يمكن أن يكون باعتبار فرض الراوي عدم إمكان إخراج الميت المسلم ، ويكون الوضوء حينئذ منها خلاف حفظ احترام المؤمن ، كما يومي إليه قوله ( ع ) : قال رسول اللَّه ( ص ) : حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، ذيل حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 .. مضافا إلى أن بقاء الميت في البئر يوما أو أياما ربّما يوجب تعفن الماء وصيرورتها منتنة فتكون نجسة من هذه الحيثية ، كما لا يخفى . وأمّا عن مكاتبة محمّد بن إسماعيل فقد مرّ معارضتها لروايته الأخرى وكون المخالفة موافقة للجمهور بناء على نقل العلَّامة أو ان الرواية بالسماع مقدّمة على المشافهة عند التعارض . هذا مضافا إلى ما مرّ من جواب رواية علي بن يقطين من أن تفويض النزح إلى المخاطب يدل على أن النزح لم يكن واجبا ، ولم يصر الماء أيضا نجسا ، كما لا يخفى . وبالجملة فلا ظهور معتدا به في الأخبار الدالة على نجاسة البئر بالملاقاة بحيث يكون الأخبار الظاهرة في عدمها معارضة من قبيل معارضة الظهورين ، بل على تقدير الظهور أيضا يكون الأخبار الدالة على عدم النجاسة ناصّة في العدم وعلى تقدير المعارضة . فالإنصاف ان الشهرة القدمائية قائمة على النجاسة ولا يبعد أن يكون مبدء الشهرة هو السيّد المرتضى ( ره ) والشيخ ( ره ) لعدم صراحة في كلام من تقدّم عليهما كالمفيد والصّدوق والكليني ( ره ) ، بل سمعت أن ابن أبي عقيل قائل