شرح
القائلين بتنجس القليل بالملاقاة .
وعلى الثاني لا إشكال فيها من هذه الحيثيّة ، وعلى كل تقدير تدل على عدم نجاسة البئر بوقوع النجاسة فيها اللَّهم إلَّا أن يفرض عدم وقوع النجاسة في البئر نفسها .
وفي الفقيه مرسلا عن الرّضا ( ع ) قال : ليس يكره من قرب ولا بعد بئر يغتسل منها ويتوضأ ما لم يتغيّر الماء ( 1 )( 1 ) أورده في الفقيه : أواخر المياه ، وأورده في الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 4 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 126 ..
فقيد الاستعمالات المشروطة بالطهارة بعدم التغيّر ، وعن الصّادق ( ع ) قال :
كانت في المدينة بئر في وسط مزبلة فكانت الريح تهبّ فتلقي فيها من القذر وكان النّبي ( ص ) يتوضأ منها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 130 .. وإطلاقها يشمل كل قذر دما كان أو غيره ، بولا كان أو غيره . فهذه الروايات مع كثرتها تدل على عدم نجاسة البئر صريحا أو ظهورا ، منطوقا أو مفهوما ، على اختلاف التعبيرات .
وقد عرفت دلالة كل واحد وإن الخبرين منها تدلان على عدم وجوب النزح كرواية معاوية ويعقوب بن عيثم المتقدّمتين وإن واحدة منها كرواية عمّار الدالة على عدم البأس إذا كان فيها ماء كثير يمكن أن يستدل بها على التفصيل ، ويمكن أن يجاب عن الروايات الدالة على النجاسة .