تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
أمّا عن رواية علي بن يقطين فبأن يقال إن قوله ( ع ) يجزيك أن ينزح منها دلاء فان ذلك يطهرها إن شاء اللَّه تعالى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 34 .مشعر بالاستحباب حيث عبّر بقوله ( ع ) : ( يجزيك ) ولم يعين مقدار النزح فكأنّه ( ع ) قال : إن أردت تتوضأ بحيث لا يكون في ماء وضوئك حزازة أصلا فانزح دلاء . وأمّا عن رواية هارون بن حمزة الغنوي - فمع قطع النظر عن كون يزيد بن إسحاق شعر غير معلوم التوثيق وإن قيل فيه مدح عظيم ، وإنّه كان من أرفع النّاس إليهم ( ع ) كما عن العلَّامة ( ره ) في الخلاصة - انّها غير ظاهرة في ماء البئر ، بل ظاهرها هو ماء الإناء بقرينة قوله ( ع ) يسكب منه ثلاث مرات مضافا إلى عطف العقرب على الفأرة المفروض عدم كونه نجسا ، ولو كان ميتا فلا دلالة فيها على النجاسة . وأمّا عن رواية زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير فصدرها وإن كان سؤالا عن التنجس وكذا تعبير الإمام ( ع ) في الجملتين الأولتين بقوله ( ع ) : لم ينجس ذلك ولم ينجسها إلَّا أن قوله ( ع ) في الجملة الثالثة : لم يتوضأ ، غير ظاهر في النجاسة . هذا مضافا إلى أن قول الراوي يجري فيها البول مشعر ، بل ظاهر في أن البول كثيرا ما يقع فيها بحيث يوجد تغيّر ماء البئر لا مجرد الملاقاة . وأمّا عن رواية العلاء بن سيابة فهي - مضافا إلى كونها مرسلة - لا تدل على أن
مدارك العروة — صفحة 183 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي