شرح
موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ، قال : لا بأس ، وسألته عن رجل كان يستقي من بئر ماء فرعف فيها هل يتوضأ منها ؟ قال : ينزح منه دلاء يسيرة ثمّ يتوضأ منها ( 1 )( 1 ) أورد قطعة في باب 24 ، حديث 8 ، وقطعة في باب 21 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 127 - 141 ..
وهذه أيضا من الروايات التي تدل على أن أخبار المنزوحات للتنزيه فان قوله ( ع ) في الجواب عن السؤال الأول : ( لا بأس ) ، وحكمه ( ع ) في الثاني ينزح دلاء يسيرة للرعاف أقوى شاهد على عدم إرادة الوجوب من هذا الحكم مع أن السؤالين كليهما عن صلاحية الماء للوضوء .
وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 125 ..
فإن إطلاقها يشمل ما إذا وقع الشعر في البئر فحكمه ( ع ) بعدم البأس من الوضوء يدل على عدم تنجسها ، بل الظاهر غلبة وقوع الحبل في الماء والاشكال بأنه يشمل الماء الذي خرج من البئر مع أن القليل ينجس بمجرد الملاقاة فلا يكون الإطلاق معمولا به في غير محلَّه .