تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ورابعا - عدم كون هذه الرواية مكاتبة على نقل الكليني ( ره ) والشيخ في الاستبصار ، بل في التّهذيب أيضا في باب المياه وأحكامها فعند التعارض يقدم غيرها عليها . وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) بئر يستسقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن به ثم علم انّه كان فيها ميت ، قال : لا بأس ولا يغسل منه الثوب ولا تعاد منه الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 129 .. وظاهر قوله ( ع ) : ( لا بأس ) ، أنّه لا يكون نجسا فلا يترتّب عليه آثارها ، بل إطلاقها يشمل عدم البأس حتّى بعد العلم أيضا ، فهذه الرواية أيضا من الروايات التي تدل على لزوم النزح ، فان ظاهر قوله : ( لا بأس ) مع قوله : ( لا يغسل . . إلخ ) ، هو المغايرة لا أن عدم وجوب الغسل والإعادة من آثار عدم البأس كي يكون قوله ( ع ) : ( لا بأس ) بيان عدم وجوب الغسل والإعادة إجمالا وقوله ( ع ) : ( لا يغسل . . إلخ ) ، بيان ذلك الاجمال ، بل الظاهر أن قوله ( ع ) إشارة إلى عدم لزوم النزح أيضا وإطلاقها يشمل كل ما مات في البئر ، سواء كان مأكول اللحم أم لا ، نجس العين أم لا . وبإسناده المتقدم في رواية معاوية عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ،