تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
فهو خلاف ظاهر الرواية ومجرد استعمال نظير هذه الجملة في موضع لقرينة لا يوجب حمل غيرها عليها ، ويؤيّد الإطلاق استثناء صورة التغيّر والنتن ، وكذا التعليل لقوله ( ع ) : ( لأن له مادة ) ، وإلَّا فلو كان المراد عدم التعطيل رأسا لكان هذا المعنى جاريا بعد التغير أيضا ، فإن التغيّر لا يوجب الفساد رأسا بحيث يسقط عن مورد الاستفادة لإمكانها بعد زوال التغير بالنزح أو غيره ، كما لا يخفى . نعم ، يبقى السؤال عن رفع تعارضها مع روايته الأخرى التي قد تقدّمت نقلا عن الكافي ، كما نبّه عليه المحقّق ( ره ) في المعتبر بقوله ( ره ) : الثالث إنا نعارضه بخبر محمّد بن بزيع الذي قدّمناه ( انتهى ) . لكن يمكن أن يقال : أوّلا : بعدم المعارضة بحيث يبقى العرف عند سماعهما متحيرا لكون المانعة أظهر في عدم النجاسة وعدم ظهور تام في المتقدّمة فيها كما يومي إليه قوله ( ع ) : ( ينزح منها دلاء ) ( 1 )( 1 ) قد تقدّم موضعها آنفا فراجع .فإنّها لو كانت نجسة مطلقا فتفويض مقدار النزح إليه وعدم تعيين مقداره مناف للحكمة لكون كيفية التطهير منوطا ببيان الشارع . وثانيا - بإمكان حملها على التقيّة لموافقتها لجماعة من العامة . وثالثا - قد قرر في الأصول أن الحكم المعلل مقدّم على غيره عند التعارض .
مدارك العروة — صفحة 175 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي