تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
فانّ ظاهرها فرض الراوي موت الفأرة فيها فالحكم بعدم إعادة الوضوء لا وجه له إلَّا إذا كان ماؤه طاهرا بحسب الواقع . إلَّا أن يقال إن ارتكاز الراوي كان بطلان الوضوء في صورة العلم وإنما كان سؤاله عن صورة الجهل فيكون الحكم بعدم الإعادة حكما ثانويا تعبديا فلا يدل الخبر على عدم تنجس البئر هذا . ولكن يمكن أن يقال بعد فرض كون طهارة الماء للوضوء من الشرائط الواقعية فحكمه ( ع ) بعدم لزوم الإعادة يكشف عن أن وضوئه كان بحسب الواقع صحيحا . وسؤال الراوي باعتبار ارتكازهم في أن الوضوء بعد نزح مقدار من الماء فتوهم أنّه يكون من شرائط صحته فسأل عن هذا التوهم فيكون جوابه ( ع ) لرفع هذا التوهم وبيان أن البئر لا تنجس حتّى يكون الوضوء ، باطلا ، فتأمّل . وعلى تقدير عدم ظهورها في كون المفروض موت الفأرة فلا أقل من الإطلاق ، وتوهم أن طهارة الماء من الشرائط العلمية للوضوء كالإباحة مدفوع بما سيجيء في محله إن شاء اللَّه تعالى ، وفي ضمن أخبار البئر أيضا : وعن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي عيينة قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الفأرة تقع في البئر ، فقال : إذا خرجت فلا بأس وإن تفسخت فسبع دلاء ، وسئل عن الفأرة تقع في البئر فلا يعلم منها أحد إلَّا بعد ما يتوضأ منها أيعيد وضوئه وصلاته ويغسل ما أصابه ؟ فقال : لا ، قد
مدارك العروة — صفحة 171 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي