تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
كما يشعر بذلك الاستدلال بقول رسول اللَّه ( ص ) . وقد يقال بأن جميع الأدلَّة الدالة على وجوب النزح دليل على نجاسة البئر وحملها على الوجوب التعبّدي من دون نجاسة البئر خلاف الظاهر مع كونه مشقّة في كثير من الموارد ولا سيّما إذا وجب نزح جميع ماء البئر . مضافا إلى انّه إذا كان دون الكر فنجاسته مطابقة للقاعدة المستفادة من قولهم ( ع ) : ( الماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء ) حيث دلّ بمفهومه على نجاسة ما لم يكن كرا مطلقا من أي قسم كان الماء . ويؤيّد ذلك الإجماع المدّعى في الغنية والانتصار والسرائر والشهرة المنقولة المحقّقة كما سمعت من الشيخين وابن زهرة وابن حمزة وسالار وابن إدريس والمحقّق وجملة ممّن تأخّر عنه . وأيضا ما رواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرّضا ( ع ) عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيه قطرات من بول أو دم أو سقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتّى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع ( ع ) بخطه الشّريف في كتابه : ينزح دلاء منها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 21 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 30 .. ظاهر في أن غرض السائل تعلَّم طريق التطهير ليصلح الوضوء ونحوه لا الحكم التنزيهي فقط ، وبذلك يرفع اليد عن مقتضى أصالة الطهارة عند الشكّ