شرح
أذرع لم ينجس ذلك شيء ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر عليها وكان بين البئر وبين الوادي تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه ، قال زرارة : فقلت له : فإن كان يجري يلزمها وكان لا يلبث على الأرض ، فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس فإن استقر منه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتّى يبلغ البئر منه فتوضأ ( فيتوضأ خ ل ) إنّما ذلك إذا استنقع كلَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 144 ..
فان ظاهر السؤال انّه كان مرتكزا عند السائلين أن ملاقاة البول ينجس البئر إذا ثبت الملاقاة وإنّما سألوه ( ع ) عن أن مجرد القرب يوجب التنجس أم لا ، وإلَّا فلو لم يكن كذلك لا معنى لهذا السؤال ولا وجه للجواب مع هذا التفصيل .
وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن ذبيان بن حكيم ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في بئر محرج يقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر أيتوضأ في ذلك البئر ؟
فقال : لا يتوضى فيه يعطل ويجعل قبرا وإن أمكن إخراجه أخرج وغسل ودفن ، قال رسول اللَّه ( ص ) : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 875 ..
فإن إطلاقه شامل لما إذا لم يكن وجود الميت موجبا لنتن الماء فالحكم بعدم الوضوح باعتبار نجاسته .
إلَّا أن يقال إن ترك الوضوء لعلَّه من مقتضى بقاء احترام المؤمن بعد موته