شرح
وقريب منها في هذا التعبير ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن الكاهلي ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت : أمرّ في الطريق فيسيل علي الميزاب في أوقات اعلم أن الناس يتوضأون ، قال : ليس به بأس لا تسأل ، قلت : ويسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر وأرى فيه القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه والبيت يتوضأ منه على سطحه فيكف على ثيابنا ، قال : ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 5 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 109 ..
والمراد من التوضأ في السؤال هو المعنى اللغوي ، أعني التطهير من النجاسات والقذارات ، وغرض الراوي إن ماء المطر يقع على مواضع نجسة لكونها مواضع تطهيرهم محل البول والغائط ، فحكم ( ع ) بعدم البأس ، ثمّ سأل إنّي أرى القذر حين سيلان ماء المطر عليّ ، من السطوح مع أن البيت يتطهر منه على سطحه فكيف ذلك الماء الذي يتقاطر عليه أو يترشّح منه عليّ بعد نزوله إلى الأرض ، فحكم ثانيا بعدم البأس ، ثمّ علَّل ( ع ) بقوله : ( كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ) . فجعل مجرد الرؤية موضوعا للمطهريّة .
فيستفاد منه إن ماء المطر كان قد طهّر موضع التوضأ بمجرّد رؤيته إيّاه ، كما لا يخفى ، من غير فرق بين الجريان وعدمه ، ولا بين كونه غالبا على النجس أم لا ، نعم قد قيّد في بعض الأخبار بقوله إذا جرى :