شرح
بالبول والعذرة والدم لا يضر في كونه مطهرا فكذلك ماء المطر حال تقاطره فلا يشكل حينئذ ان الماء إذا وصل إلى التراب يصيّره مضافا بمجرّد الوصول فيؤثر النجاسات المفروضة اختلاطه بها في تنجسها وذلك لأن ذلك إذا لم يكن نفس الملاقاة موجبة لطهارة المخلوط وإلَّا فلا يضر الإضافة في ذلك ، كما لا يخفى ، وكيف كان فيستفاد ان المطر له خصوصية زائدة على الماء القليل المفهومة من قوله ( ع ) : طين المطر لا ينجس ، حيث انّه ( ع ) أضاف الطين إلى المطر .
وفيه أيضا : وسأله ( 1 )( 1 ) ضمير الفاعل راجع إلى علي بن جعفر وضمير المفعول إلى أخيه موسى ( ع ) كما في الفقيه .عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمرا فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ، وقال لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس به ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، قطعة من حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 108 ..
وظاهرها ان مجرد إصابة المطر كاف في التطهير ، ولو لم يكن بمقدار لو أصاب على الأرض الصلبة لكان جاريا إلَّا أن يقال ليس هذا في كلامه ( ع ) كي يتمسّك بإطلاقه وإنّما هو سؤال خاص في مورد خاص فيمكن أن يكون الإصابة كذلك ، فتأمّل . وبالجملة دلالة هذه الرواية على كون المطر بإطلاقه أو على نحو خاص كالجاري واضحة .
فهذه الروايات الأربع مشتركة في دلالتها على أن إصابة المطر من المطهرات ، ودلالة خصوص الأولى على انّه بحكم الجاري والكر أيضا ، كما ذكرنا .