تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وهو بعيد من وجهين ( أحدهما ) : عدم تعارفه . ( ثانيهما ) : كون ظاهر السؤال كليّا لا شخصيا . ( وعلى الثاني ) لا يدل على المطلوب بل يدخل تحت قواعد أخر ، نعم يمكن أن يفرض ان المطر يتقاطر قليلا قليلا ، كما هو كذلك نوعا عند أواخر نزوله فغلب البول على أحد الميزابين دون الآخر فتسمية أحدهما بولا من باب التغليب فيكون دالا على كون المطر مطهرا وانّه في حكم الجاري في كونه مانعا عن تأثير النجاسة وكونه غير متأثّر بها وكونه في حكم الكر في انّه مطهر للماء النجس بوصوله إليه ولو لم يكن بقدر الكر . وفي الفقيه سأل هشام بن سالم أبا عبد اللَّه ( ع ) عن السطح يبال عليه فتصيبه السّماء فيكف فتصيب الثوب ، فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 108 .. ويستفاد منها ان مقدار المطر إذا كان غالبا على الماء فهو بحكم الجاري . ويفهم أيضا من التعليل إن مجرد الإصابة لا يكفي في المطهرية ، كما لا يخفى . وفيه أيضا وسئل ( ع ) عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم ، فقال : طين المطر لا ينجس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 7 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 110 .. والمراد من إصابة المطر إصابته للتراب المخلوط بالعذرة والدم فصار طينا ، وظاهرها كونه بحكم الكر فكما ان الكر إذا ألقي على التراب المخلوط