تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس ( انتهى ) . ويستفاد ما ذكرنا أيضا من كلام المبسوط والوسيلة ، ففي الأوّل ومياه الموازيب الجارية من المطر حكمها وحكم الجاري سواء ( انتهى ) . وفي الثاني وما يكون في حكم الجاري هو ماء الحمام ما دامت له مادة ( إلى أن قال ) وحكم الماء الجاري من المشعب ( 1 )( 1 ) المشعب : الطريق .من ماء المطر كذلك ( انتهى ) . ومن هنا يظهر قوة قول الشيخ ( ره ) ومن تبعه من اعتبار الجريان في إلحاق ماء الغيث بالماء الجاري ، وإن ما اختاره المحقّق ( ره ) في المعتبر والعلَّامة في المنتهى من كونه مطهرا مطلقا مستدلا في الأول برواية هشام بن سالم المتقدّمة ، وفي الثاني بها وبرواية علي بن جعفر وهشام بن الحكم وعبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ليس في محله ، لما سمعت أولا من عدم إطلاق لها يشمل مجرد النزول وعدم قابلية ما يكون بظاهره مطلقا للتقييد . وحمل قوله ( ع ) : ( إذا جرى فلا بأس ) على أصل النزول من السّماء كما في المنتهى خلاف الظاهر مع عدم ضرورة تقتضي هذا الحمل ، هذا مضافا إلى عدم العمل بخبر الكاهلي وإنّما استدل بصحيحة علي بن جعفر فالأقوى هو اعتبار الجريان في ترتيب آثار الماء الجاري يطهر الحوض النجس بمجرد ورود قطرة أو قطرتين ، نعم لو تقاطر على شيء نجس فأزال نجاسته يكون مطهرا ، ولو لم يجر في الأرض لكونه حينئذ كالماء القليل ، وبالجملة ما لم يصل
مدارك العروة — صفحة 152 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي