تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
فروى الصّدوق في الفقيه ، قال : وسأل علي بن جعفر ( ع ) أخاه موسى بن جعفر ( ع ) عن البيت يبال فيه ويغتسل فيه من الجنابة ثمّ يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ، فقال : إذا جرى فلا بأس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 109 .. وهذه الرواية مقيّدة للروايات الدالة على كفاية مجرد الإصابة في المطهريّة إن كان لها إطلاق ، بل يمكن منع إطلاق غير مرسلة الكاهلي لفرض جريان الميزاب في الأولى وفرض الأكفاء من السطح على الثوب في الثانية وهو لا يتحقّق إلَّا مع تحقّق الجريان قطعا ، وفرض صيرورة التراب طينا في الثانية وهو أيضا مستلزم غالبا للجريان . وكذا الرابعة فإن مجرد صدق ماء المطر لا يوجب صدق الظرفيّة للخمر بأن يقال فيه صبت فيه الخمر إلَّا بعد نزوله بمقدار يجتمع في محل لو كان ذلك المحل صلبا لكان يجري فيه ، بل ظاهر صدر مرسلة الكاهلي ذلك حيث فرض فيها سيلان الميزاب ، نعم مقتضى قوله ( ع ) في ذيلها : ( كل شيء يراه ماء المطر فلا بأس ) هو الإطلاق وكفاية صدق الرؤية فقط ، لكن فيه : أوّلا : كونها مرسلة وهذه مسندة . وثانيا : إمكان تقييدها بما إذا حصل الجريان ، ولعلَّه لذلك جعل الصّدوق ( ره ) فتواه في الفقيه مضمون الرواية الأولى ، ثمّ نقل الروايات الثلاث الأخيرة ، ثمّ قال : ولو أن ميزابين سالا ، ميزاب بول وميزاب ماء ، فاختلطا ثمّ