تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا ، بل وإن كان قطرات بشرط صدق المطر عليه ، وإذا اجتمع في مكان وغسل فيه النجس طهر وإن كان قليلا ، لكن ما دام يتقاطر عليه من السّماء . مسألة 1 - الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه ، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة وإلَّا فلا يطهر إلَّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها . مسألة 2 - الإناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر مائه وإنائه بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
شرح
فصل وفيه يذكر حكم ( مسألة 1 و 2 ) ( في ماء المطر ) لا شبهة في أن الآيات الدالة على تنزيل الماء وإنزاله من السّماء متّصفا بكونه طهورا الفرد الأجلى من الماء المنزل هو الغيث والمطر ، فيمكن استفادة المطهريّة من نفس الآيات الشريفة مع قطع النظر عن الأخبار والأقوال والقدر المتيقن من اتّصافه بذلك هو حال النزول فيكون كالماء القليل المنصب من الإبريق على النجس وما لم يصل