شرح
فيهما نجاسة أو في أحدهما لم يطهر إذا جمع بينهما ، وقال الشافعي يطهر واختاره المرتضى ( ره ) ( انتهى ) . واختاره ابن إدريس ( ره ) أيضا ونسبه في المختلف إلى يحيى بن سعيد بن عمّ المحقّق ( ره ) .
وحاصل ما استدل الشيخ على عدم حصول الطهارة هو استصحاب بقاء النجاسة بالنسبة إلى النجس ، واختار قول الشيخ ( ره ) المحقّق في المعتبر والعلَّامة في المختلف ، وبالجملة فالمسألة كانت من القديم ذات قولين .
وحيث انّه لا نص في المسألة بالخصوص فاللَّازم مراعاة القواعد المستنبطة من الأدلة ، وهي تقتضي حصول النجاسة في الأوّل وبقائها في الثاني لإطلاق الأدلة الدالة بمفهومها على تنجس القليل بمجرد الملاقاة وعدم شمول منطوقها الدال على كون الكر معتصما عن النجاسة والتمسّك بالعمومات الدالة على طهارة الماء ، من الآيات والروايات ، لا يجدي بعد كونها مخصصة بما ورد عن الأئمّة من كونه إذا كان قدر كر لم ينجسه الدال بمفهومه على أن الحكم ليس كذلك إذا لم يكن كرا ، فظاهره ان المراد انّه إذا كان كرا بحيث يعد عند العرف ماءا واحدا قبل الملاقاة لا حصولها بنفس الملاقاة ، وبالجملة ليس على القول بالطهارة دليل سوى العمومات والقياس بما إذا وجد في الماء نجاسة ولم يعلم انّها وقعت فيه قبل الكر أو بعده ، وقد عرفت في المقيس عليه أيضا فضلا عن المقيس ، فالأقوى ما اختاره الشيخ ( ره ) والمحقّق في المعتبر من الحكم بالنجاسة مطلقا .