مسألة 14 - القليل النجس المتمم كرا ، بطاهر أو نجس ، نجس على الأقوى .
شرح
والآخر كونه كرا ، فإذا شكّ في تحقّق أحدهما يرجع إلى ما قررنا سابقا من كون الملاقاة موجبة للنجاسة ، ولا يرجع إلى قاعدة الطهارة لتقدّمها عليها ، كتقدم الاستصحاب عليها ، ففي المقام يلزم الاجتناب لكون المائية مشكوكة ، كما لا يخفى ، وإذا كان كران أحدهما مطلق والآخر مضاف ، فحكمه حكم ما لو كان أحدهما نجسا والآخر طاهرا ، فيحكم بلزوم الاجتناب في صورة تعيّن الملاقي - بالفتح - وكونه مسبوقا بالقلَّة على تقدير كونه هو الماء .
( مسألة 14 ) إذا كان الماء قليلا فتمم كرا بقليل آخر لا فائدة في فرض كليهما نجسين ، فلا يخلو إمّا أن يكون كلاهما طاهرين أو أحدهما طاهر والآخر نجس ، أو بالعكس ، فعلى الأول يجري عليه حكم الكر ، وعلى الثاني والثالث فهل يحكم بكونها عاصمة بنفسها فيكون مشمولا لقولهم ( ع ) : الماء إذا كان قدر كر لا ينجسه شيء ؟ ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 117 .أو يحكم بنجاسته ، باعتبار كونه قبل الملاقاة كرا ومجرد كونه كذلك بعدها لا يوجب العاصمية لما قلنا من إن ظاهر الدليل اشتراط الكر في العاصمية .
ويمكن الفرق بين ما إذا كان الماء السابق القليل نجسا فتمم بطاهر أو بالعكس بالطهارة في الأول دون الثاني ، ولكنّه احتمال ضعيف وإن كان مورد كلام العلماء على ما عنونه في المختلف هو الأول ، نعم ظاهر كلام الشيخ في الخلاف عدم الفرق ، حيث قال : إذا كان الماء مقدار كر في موضعين وحصل