تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مسألة 11 - إذا كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر قليل ، ولم يعلم أن أيّهما كر فوقعت نجاسة في أحدهما ، معينا أو غير معين ، لم يحكم بالنجاسة ، وإن كان الأحوط في صورة التعيّن الاجتناب .
شرح
دالا على اشتراط المسبوقية بالكرية لا ينبغي ترك الاحتياط في الاجتناب . ( مسألة 11 ) لو كان هناك ماءان أحدهما كر والآخر قليل فوقع نجاسة في أحدهما فلا يخلو إمّا أن يكون واقعا في المعين المعلوم كريته أو قلَّته أو في أحدهما غير المعين ( فعلى الأوّل ) فلا إشكال في طهارته إذا وقع في الكر المعين ونجاسته إذا وقع في القليل المعين ( وعلى ) الثاني إمّا أن يكون كلاهما مسبوقين بالقلة أو الكرية أو مختلفين ، فعلى الأول فالظاهر هو الحكم بطهارتهما لأن النجاسة على تقدير وقوعها في الكر لا يؤثر . وعلى تقدير وقوعها في القليل يؤثر فلا يجب الاجتناب على كل تقدير ، فيكون الشبهة بدوية بالنسبة إلى ما ليس بكر في انّه هل لاقى نجسا أم لا ، وعلى الثاني يمكن أن يقال بطهارته أيضا لما ذكر . ويمكن أن يقال بنجاسة القليل إذا كانت النجاسة واقعة في أحدهما المعين لأن المفروض كون هذا الماء حينئذ ينجس لو لاقى نجسا ، فيستصحب هذا الحكم التعليقي ، فيحكم بالنجاسة بعد تحقّق المعلَّق عليه ، مضافا إلى إمكان استصحاب عدم كرية هذا الماء ، فتأمّل فإنّه معارض . وبالجملة الاستصحاب الحكمي لا مانع منه ، ومجرّد عدم تأثير النجاسة في الآخر على تقدير وقوعه فيه لا ينافي ما ذكر ، فان الاستصحاب يوجب تنجز الحكم بالنسبة إلى المعين .