مسألة 9 - إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم انّها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته إلَّا إذا علم تاريخ الوقوع .
شرح
فيه التجنب مطلقا ، سواء كان التاريخان مجهولين أو أحدهما مجهولا .
الثالثة : عدم العلم بالحالة السابقة من كونه كرا أو قليلا مع العلم المذكور ، ففيها أيضا يحكم بالتجنّب لعين ما ذكر من عدم إحراز الكريّة حين الملاقاة فتحصّل ان المناط في جميع هذه الفروض هو أنّه يحكم بالطهارة إذا أحرز الكرية ولو بالأصل وبالنجاسة إذا لم يحرز كذلك .
( مسألة 9 ) لو رأى نجاسة في الكر ولم يعلم انّها وقعت قبل الكريّة أم بعدها أم حينها ( فهل ) يحكم بطهارة الماء أم بنجاسته ؟ وجهان يمكن أن يقال بالطهارة فإن القاعدة المذكورة وإن اقتضت نجاسته لعدم إحراز كون الملاقاة حين الكرية إلَّا أن تأثيرها فعلا في نجاسته مقطوع العدم وكونه مؤثرا فيه قبل هذا الزمان مشكوك ، فالأصل عدمه . لكنّه محل تأمّل ونظر ، بل منع ، فان المرجع بالأخرة إلى عدم العلم يكون الماء عاصما حين الملاقاة ، فلا فرق بينه وبين المسألة الثانية من المسائل الثلاث المتقدّمة إلَّا أن يقال إن المناط في الحكم بالنجاسة وإن كان كذلك إلَّا أن ملاقاته لها غير معلوم الأزمان الكرية .
( وبعبارة أخرى ) تارة يشك في أن هذا الملاقي هل كان ملاقيا له حين الكرية أو حين القلة وأخرى يشك في انّه حصل الملاقاة قبل الكرية أم لا ، لا انها قد حصلت ولم يعلم انّها قبل الكرية وما ذكرناه إنّما يتمشى في الصورة الأولى دون الثانية ، فكما أنّه يحتمل كونه ملاقيا له قبل الكرية ، كذا يحتمل عدم كونه ملاقيا إلَّا حينها ، والمفروض عدم كونها مؤثرة حين العلم بها لكونه كرا ،