تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
والحاصل انّه إذا علم بكون الماء كرا في زمان يترتّب عليه أحكامه ما لم يعلم خلافه ، ومجرد احتمال كونه قليلا ووقوع الملاقاة في حال القلَّة لا ينفع بعد عدم دليل مثبت للقلَّة وما تقدّم من أن الكرية لا بد أن تكون محرزة حين الملاقاة لا ينافيه لأن المفروض إحراز الكريّة بالوجدان قبل صيرورتها قليلا ، وإحراز عدم الملاقاة قبلها على تقدير الحالة السابقة بالأصل ، فموضوع الاعتصام مركب من أمرين : أحدهما - كون الماء كرا . ثانيهما - عدم تحقّق القلَّة حين الملاقاة ، والأوّل بالوجدان والثاني بالأصل ولو بالأصل الأزلي . ولا يعارض بعدم تحقّق الكرية حينها لأن المفروض العلم بكريته ، وإنّما الشكّ في انّه حين الملاقاة كان قليلا أم لا فيستصحب عدم تحقّق القلة . وإن كان مسبوقا بالقلة فالأقوى انّه كما إذا كان مسبوقا بكليهما ، ولم يعلم السابق في انّه يحكم بنجاسة الماء في مجهولي التاريخ أو كان تاريخ القلة مجهولا على الأقوى في الأول وعلى الأحوط في الثاني ، وبالجملة هنا مسائل : الأولى : إذا كان الماء كرا فصار قليلا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكريّة ، فالأقوى فيه التجنّب إذا كان تاريخهما مجهولين والأحوط إذا كان تاريخ الملاقاة مجهولا ، لعدم إحراز كون الماء حين الملاقاة بلغ كرا . الثانية : العكس ، بأن كان قليلا ثمّ صار كرا ، مع العلم المذكور ، فالأقوى