تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
وإنّما ذكر أهل الرجال أنّه اعتمد المراسيل والضعفاء ، وهو بنفسه ثقة كما عن النجاشي والعلَّامة وجماعة ممّن تأخّر عنهما والمفروض انّه لا جرح بحسب الرواية في عثمان بن عيسى هذا مضافا إلى أن أصل الخدشة في السند في غير محلها بعد فرض كونها مشهورة عملا بين الأصحاب بل ادّعى الإجماع في الغنية كما عرفت ، وإن كان هذا الإجماع محل منع لكون المسألة خلافية ، فلا إشكال في هذه الرواية سندا . نعم قد يخدش في دلالتها بعدم ذكر الأبعاد الثلاثة فيها ، ولكن قد عرفت أن المتفاهم عند العرف في أمثال هذه العبارة هو كون كل واحد من الأقطار كذلك ، وإلَّا يصير مجملا ، وهو خلاف الظاهر ، ولا سيّما إذا كان ( ع ) في مقام التحديد ، ولعلّ العدول عن التحديد بالوزن إلى التحديد بالمساحة مع أن ظاهر قول الراوي كم يكون قدره هو السؤال عن الوزن ، لبيان الضابطة التي يسهل الأخذ بها عند الشكّ ، لعدم التمكن من الوزن نوعا ، وكونه حرجا غالبا ، بخلاف المساحة بالأشبار لتمكَّن النّاس في نوع الموارد ، كما لا يخفى ، فلا إشكال فيها دلالة أيضا ، فالرواية في نفسها حجّة . هذا مضافا إلى تأيدها بما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 8 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 118 ..
مدارك العروة — صفحة 131 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي