تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
مكسرة اثنين وأربعين وسبعة أثمان ، وهو اختيار أكثر القدماء على ما يظهر من الخلاف حيث نسبه إلى باقي الأصحاب بعد استثناء الشيخ المفيد ( ره ) وعلم الهدى . ثانيها : ما كان مكسرة سبعة وعشرين شبرا ، اختار ذلك الصّدوق ( ره ) ووالده على ما حكى ، وامّا نسبة ذلك إلى القميّين فلم يتّضح لاختلاف النقل كما ذكرنا عن الشيخ ( ره ) وابن إدريس ولا يكون كتب قدمائهم موجودة عندنا وكأن هذا القول متروكا إلى زمان المحقّق ، فاختاره وتبعه بعض متأخّر المتأخّرين . ثالثها : ما كان مكسرة ستة وثلاثين شبرا ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) والمحقّق ( ره ) وتبعهما جمع من المتأخّرين ، ومنشأ الاختلاف الأخبار سندا ، صحّة وسقما ودلالة وضوحا وخفاءا . فالذي يدل على الأوّل رواية أبي بصير المتقدّمة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الكر من الماء كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء . وفي المعتبر : بعد نقلها - لكن عثمان بن عيسى واقفي فروايته ساقطة ( انتهى ) . وفيه ان مجرد كون الرجل واقفيا لا يوجب إسقاط العمل بروايته لعدم دليل تعبّدي يدل على حجّية خبر العادل بما هو عادل كي يقال إن عدم صحّة اعتقاده مخل بعدالته ، فلا يكون مشمولا للدليل بل المناط كما هو بناء العقلاء بل يقتضيه الاعتبار العقلي أيضا حصول الوثوق بأخباره ، وهذا المعنى يختلف