شرح
باختلاف الموارد ، فتارة يحصل الوثوق بأخباره بنفسه ، وأخرى باعتناء جماعة من المطلعين بأخباره .
والثالثة بشهادة جماعة بموثوقيته ، وليس حجّية أخبار الواحد من قبيل الاقتداء والشهادة والتقليد كي يكون لخصوصية العدالة دخلا في جوازه ، ولذا ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي عليه الرحمة في عدّة الأصول بعد إيراد الإشكال على نفسه بأنكم كيف تعولون على هذه الأخبار مع إن أكثر رواتها المجبرة والمشبهة والمقلدة والغلاة والواقفة والفطحية ما هذا لفظه .
وأمّا الفرق الذين أشاروا إليهم من الواقفية والفطحية وغيرهم ، فعن ذلك جوابان أحدهما : أن ما يروونه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل ( إلى أن قال ) وهذه طريقة جماعة عاصروا الأئمّة ( ع ) ، نحو عبد اللَّه بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بني فضال من المتأخّرين عنهم وبني سماعة ومن شاكلهم ( انتهى موضع الحاجة ) .
وفي موضع آخر في مقام بيان المرجّحات قال : وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرزا في روايته موثوقا به في أمانته وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللَّه بن بكير وغيره وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم تكن عندهم خلافه ( انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه ) ولنعم ما أفاد ( قده ) .