شرح
ويظهر من كلامه ( قده ) أن عثمان بن عيسى ممّن عملت الصحابة بأخباره إذا لم تكن معارضة بما رواه غيره من أصحابنا الإماميّة الموثوق به ، بل ظاهر كلام المحقّق ( ره ) نفسه في أول المعتبر في المسألة حجيّة خبر الواحد أيضا ، ذلك حيث قال بعد نقل الأقوال المختلفة في حجيّة خبر الواحد ما هذا لفظه : فما قبله الأصحاب أو دلَّت القرائن عمل به وما أعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب اطراحه ( انتهى كلامه « قده » ) . والمفروض أن رواية عثمان بن عيسى ممّا قبله الأصحاب ، ويظهر منه ان المناط قبول الأصحاب وعدم قبولهم لا صحّة اعتقاد المذهب وعدمها فلا وجه لردّ هذه الرواية .
اللَّهم إلَّا أن يقال بمعارضتها مفهوما لرواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة في ذكر التحديد الأوّل ، فتأمّل فإنّها داخلة فيما شذّ بعد عدم إحراز القميّين غير ابن بابويه ولا سيّما عدم نسبة المحقّق ( ره ) في المعتبر إلى غيره فهذا الاشكال لا وقع فيه أصلا .
وقد يخدش أيضا كما في شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ( ره ) باشتراك أحمد بن محمّد الراوي عن عثمان بن عيسى ، وفيه أن الظاهر إن أحمد بن محمّد هذا هو ابن عيسى لا أحمد بن محمّد بن خالد ، لأنّ الرجاليين لم يذكروا رواية ابن خالد عن عثمان بن عيسى ، وذكروا رواية ابن عيسى عنه كما عن النجاشي انّه قال أخبرني والدي رحمه اللَّه ، قال : حدّثنا محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، بكتبه ( انتهى ما حكى ) .
مع انّه إن كان هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي فلا جرح فيه بنفسه