تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
زمن النّبي ( ص ) ، فيظهر منه ان الكر كان متعارفا من زمن النّبي ( ص ) . الثاني : كونه مشهورا إلى زمن المفيد ( ره ) . الثالث : كونه مقاربا لرواية الأشبار ستة وثلاثين شبرا واثنان وأربعون وسبعة أثمان شبر ، نعم لا يلائم رواية سبعة وعشرين شبرا ، لكن الرواية وإن كانت صحيحة سندا إلَّا انّها غير مفتى بها إلَّا عند جعله من محدّثي القميين ولم يفت بها السيد ( ره ) ولا الشيخان . نعم ، قد اختاره المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، تمسّكا بصحّة سندها وضعف سند الآخرين ، ولكنّه منجبر بالشهرة كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : أصالة تأثّر المائعات بالملاقاة حتّى الماء إلَّا ما ثبت بدليل طهارته . الخامس : ما قيل ، كما في الغنية وأشار إليه الشيخ ( ره ) في الاستبصار مع جوابه ، موافقته للاحتياط لكنّه على إطلاقه ممنوع ، كما أجاب به الشيخ ( ره ) فيه حيث قال : فامّا ترجيح من اعتبر أرطال أهل المدينة بأن قال ذلك يقتضيه الاحتياط لأنّا إذا حملنا على الأكثر دخل الأقل فيه غير صحيح لأنّ لقائل أن يقول أن ذلك ضد الاحتياط لأنّه مأخوذ على الإنسان أن لا يؤدّي الصلاة إلَّا بأن يتوضأ بالماء مع وجوده ولا يحكم بنجاسة ماء موجود إلَّا بدليل شرعي ( انتهى ) . وهو جيد . ومن هنا يمكن أن يقال بترجيح هذا القول ، وإن كانت الأدلة المتقدمة للقول الأول بمجموعها يوجب في النفس شيئا ولا سيّما الشهرة المحقّقة العظيمة من زمن المفيد ( ره ) إلى زماننا هذا وإن كانت ليست بحجّة إذا كانت معلومة المأخذ ، لكن الفقيه لا يجترء على مخالفتها ، فالأحوط مراعاة الاحتياط