شرح
وإن كانت هي الشهرة التي بين المتأخّرين عن زمن الشيخ ( ره ) فلا حجّة فيها .
هذا مضافا إلى ما تنبّه به ( ره ) من عدم حجيّتها بالنسبة إلى الدلالة ، كما لا يخفى .
وبالجملة حيث أن القائلين بتعيّن العراقي قد استدلوا بأدلة قد وصلت إلينا ، ولم يحتمل انّهم اطلعوا على ما لم نطلع عليه ، فلا حجيّة في فتاويهم ، نعم في المسائل التي ذهب إليها المفيد ( ره ) والشيخ ( ره ) ومن تأخّر عنهم من دون استدلال يمكن أن يقال بحجيّتها باعتبار اطلاعهم على ما لم نطلع عليه ، وامّا التفصيل في حجيّتها بين ما لم يكن عموم أو إطلاق أو حقيقة ، وما إذا كان أحدها بالحجيّة في الأوّل دون الثاني ، فلم أجد له وجها فإنّها على الأوّل أيضا تكون مقيدة على هذا التقدير .
مضافا إلى أن مرجع هذه الحجيّة إلى تعيين مراد المتكلم بالشهرة بعد فصل زمان متوسط بين زمان التكلَّم وزمان حصول الشهرة باعتراف القائل ، نعم لو كانت الشهرة متصلة إلى زمن المعصوم ( ع ) أو لم تكن معلومة الانقطاع عن زمان التكلم ، فلها وجه ، وبالجملة لم نجد إلى الآن دليلا واضحا لهذا القول يوجب الاطمئنان بحيث يسكن إليه النفس ، ويكون حجّة على المفتي والعامل ، ويصح الاحتجاج على المولى ولا يصح للمولى الاحتجاج على خلافه ، ومن هنا يظهر وجه ما استند إليه السيّد ( ره ) المرتضى والصّدوق ( ره ) من القول بكونه بالرطل المدني ، وهو أمور :
الأوّل : كونه مطابقا لعرف المسؤول عنه ، ولا سيّما بعنوان الإشارة بقوله ( ع ) : الكر الذي لا ينجسه شيء . . إلخ ، فكأنّه أشار إلى ما كان متعارفا من