تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
والمقيّدات ونحو ذلك ، ولعلّ التفصيل بأنّها حيث تعارض ظاهر دليل كعموم أو إطلاق أو حقيقة ونحو ذلك لا تثمر ، بخلاف ما لم تعارض كتعيّن أحد معنيي المشترك كما في المقام ، فلا يخلو عن قوة ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) . وفيه أولا عدم تحقّق الشهرة الجابرة حتّى للسند أيضا ، فإن المراد بها إن كانت هي الشهرة بين قدماء الأصحاب الذين هم المتوسطون بيننا وبين الأئمّة الأطهار ( ع ) ، فلا شهرة بينهم ، لاعتراف الشيخ ( ره ) في الكتابين بأن باقي أصحابنا غير المفيد ( ره ) ذهبوا إلى أن الرطل يحمل على المدني . قال في الاستبصار وكان الشيخ ( ره ) اختار في الأرطال أن يكون بالبغدادي ، وغيره من أصحابنا اعتبر أن يكون بالمدني ( انتهى ) . وادّعى السيد المرتضى عليه الرحمة في شرح الناصريات الإجماع حيث قال : وامّا الكلام في تصحيح الحد الذي ذكرناه من الكر وتعينه بأرطال فالحجّة في صحّته إجماع الشيعة على هذه المسألة وإجماعها هو الحجّة فيها ( انتهى كلامه « ره » ) . وفي الانتصار في مقام الرد على العامة الذين شنّعوا على الشيعة القائلين باشتراط كون الماء عاصما ببلوغه كرا ، والرد على حسن بن صالح بن حيّ المحدّد للكر بثلاثة آلاف رطل ، قال ( ره ) : فان تحديد الكر بالأرطال التي ذكرناها أولى من تحديد ابن حي ، لأنّا عوّلنا في ذلك على آثار معروفة مروية وإجماع فرقة قد دل الدليل على أن فيهم الحجّة ( انتهى ) . والقول بالمدني قد حدث من زمن المفيد ( ره ) ، كما يجده المتتبّع .
مدارك العروة — صفحة 123 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي