شرح
وثانيا : عدم الملازمة بينهما إذا كان استعمال المدني معروفا حتّى إذا قطع بكون الراوي عراقيا كما في صحيحة زرارة المتقدّمة مضافا إلى أقربيّة المدني بالنسبة إلى الأشبار .
ومن هنا يظهر أن التشبث بكون محمّد بن مسلم طائفيا ، والطائف من قرى مكَّة ، فيحمل على الرطل المكَّي الذي هو ضعف الرطل العراقي ، فترتفع المعارضة في غير محله أيضا لعدم تعارف رطل مكَّة بينهم ، بل هو امّا المدني أو العراقي ، وعلى تقديره فلم يكن معروفا حتّى عند العراقيّين الذين منهم الراوي كي يحمل عليه عند الإطلاق ، فلا محيص عن رفع اليد عنها وردّ علمها إلى أهلها ( ع ) ، أو حملها على التّقية ، كما بيّنا وجها لهذا الحمل ، فراجع .
وقد يستدل بأمور أخر لا دلالة فيها .
فمنها : أصالة الطهارة ، ذكرها المحقّق ( ره ) في المعتبر والعلَّامة ( ره ) في المختلف والمحقّق الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد والسيّد ( ره ) في الرياض وجماعة ممّن تأخّر عنهم ، بل يستفاد ذلك من الشيخ أبي جعفر الطوسي ( ره ) في الاستبصار ، حيث قال : ولا يحكم بنجاسة ماء موجود إلا لدليل شرعي إلى آخر ما نقلناه سابقا لكن قد عرفت حالها ، وإن القاعدة تقتضي تنجس المائعات مطلقا حتّى الماء بمجرد الملاقاة .
ومنها أصالة عدم الزيادة ، ذكرها المحقّق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال : والظاهر انّه العراقي لأصل عدم الزيادة ( انتهى ) . وفيه أنه إن كان المراد أن الأصل عدم كون الزيادة على الرطل العراقي موضوعا للأحكام المترتّبة على