تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وأمّا التأييد برواية الكلبي النسابة فلو لم تكن مؤيّدة لعدم الحمل على الرطل العراقي لم تكن مؤيده للحمل ، كما لا يخفى فإنّه لو كان الرطل العراقي متعارفا بينهم بحيث لو لم يسأل لكان يحمل عليه لم يكن وجه للسؤال ، فيظهر انّه لم يكن متعارفا بهذه المثابة ، واستفادة تعارفه من عدم تقييده ( ع ) أولا واكتفائه بالمطلق ، فيظهر منه عدم احتياجه إلى التقييد بالرطل العراقي في غير محلَّه بعد عدم اكتفاء المخاطب بهذا الإطلاق الكاشف عن عدم المعروفيّة بل يظهر من غير واحد من الأخبار عدم استقرار أحد الوزنين إلى زمن العسكري ( ع ) وكان مختلفا فيه بين أصحاب الأئمّة حتّى سألوا عن إمامهم في بعض المسائل التي يكون موضوعها ذلك تارة في الصاع وأخرى في الرطل ، فلو كان معروفا بحيث يحمل عليه عند الإطلاق لم يكن ، وقع لهذا السؤال والاختلاف . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ابن يحيى ، عن جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني وكان معنا حاجّا ، قال كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) على يدي جعلت فداك أن أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بضعهم يقول الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول بصاع العراقي ، قال : فكتب إليّ الصاع بستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفا ومئة وسبعين وزنة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة ج 6 ، ص 236 .. وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن علي بن حاتم ، عن محمّد بن عمر ، وعن