تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وربّما يؤيد ذلك بما في حديث هشام بن محمّد أبي النضر الكلبي النسابة الذي كان من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) لما سأله عن الشن الذي ينبذ فيه التمر للشرب والوضوء ، وكم كان يسع من الماء ، قال : بين الأربعين إلى الثمانين إلى فوق ذلك ، قلت : بأي الأرطال ؟ قال : بأرطال مكيال العراقي . بل قد يقال بأن الكر مكيال العراقي وكان متعارفا حتّى في المدينة ، فحينئذ لو أحرز أن الراوي مدني يحمل على العراقي أيضا لمكان تعارفه ولذلك اعتبر العراقي في الصاع ، بل قد يقال إن محمّد بن مسلم طائفي والطائف من قرى مكَّة ، فهو قرينة على ما ذكره الشيخ ( ره ) في الاستبصار من حمل الرطل الواقع في الرواية على المكَّي . وفي الجميع نظر ، امّا في الاستبصار فلأن مجرد كون هذا الحمل مطابقا لكون الرطل عراقيا لا يصحح ذلك ما لم يكن شاهد للجمع وكون محمّد بن مسلم طائفيا لا يصير قرينة للحمل على ذلك مع كونه معروفا بكونه كوفيا ، فلعلّ أصله كان كذلك ونشأ بالكوفة ، بحيث كان ارتكازاته العرفية مأخوذة من أهل الكوفة . فعن الشيخ ( ره ) والعلَّامة : انّه كوفي ، وعن النجاشي : انّه كان وجه الأصحاب بالكوفة ، مع أن الرواية قد رواها ابن أبي عمير الكوفي عن ابن المغيرة الكوفي ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الكوفي عن محمّد بن مسلم الكوفي أو في حكم الكوفي .
مدارك العروة — صفحة 116 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي