شرح
وعلى تقدير كونهم جميعا من أصحابه بالمعنى الذي ذكرنا فلا دليل لحمل هذا البعض المجمل المهمل على العراقي ، إلَّا قاعدة أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، ولم يثبت حجّيتها بحيث يمكن الاحتجاج بها على المولى كما لا يخفى .
وأمّا كون الراوي عنه يعقوب بن يزيد وهو أيضا عراقي ، فلا دلالة فيها على المدّعى أصلا ، بل ولا إشعار أيضا لاحتمال أن يكون قد روى عنه بكتابه ، لا انّه خاطبه بذلك وما ذكرنا من حمل الكلام على اصطلاح المخاطب ، فإنّما هو فيما إذا كان بنحو المخاطبة ، كما لا يخفى ، وكيف كان هذا الدليل لا يسمن ولا يغني من جوع .
وقد استدل بأمور أخر ، ( منها ) : ما في الاستبصار بعد تصريحه بأن الشيخ المفيد ( ره ) اختار في الأرطال أن يكون بالبغدادي ، وغيره من أصحابنا اعتبر أن يكون بالمدني ، ثمّ قال بعد جملة : والقول باعتبار الأرطال البغداديّة أقرب إلى الصّواب لأنّها تقارب المقدار الذي اعتبرناه في الأشبار وإذا اعتبرنا بالمدني بعد التقارب بينهما فالعمل بذلك أولى لما قدّمناه ( انتهى ) .
والظاهر إن مراده ( قده ) ، من المقدار الذي اعتبره في الأشبار ، هو أحد الأمور الثلاثة :
أوّلها - ما رواه الشيخ عن الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الماء الذي لا ينجسه شيء ،