شرح
بغداد ، مضافا أن الراوي عن ابن أبي عمير هو يعقوب بن يزيد الأنباري ، والأنبار على ما قيل بلدة قديمة بالعراق على شاطئ الفرات في غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ( انتهى ) .
ولكن فيه أن الكلام الذي ينقل الراوي عن الإمام ( ع ) على أقسام منها ما كان جوابا لما سأله عن الإمام ( ع ) كما إذا قال : سألته عن كذا فقال كذا .
ومنها ما كان جوابا لما سأله شخص آخر غير ناقل هذا الكلام ، كما إذا قال سأله ( ع ) فلان عن كذا وأنا حاضر فقال ( ع ) : كذا .
ومنها ما لا يكون مسبوقا بالسؤال أصلا ، لا من الناقل ولا من غيره ، كما إذا قال قال رسول اللَّه ( ص ) : « رفع عن أمّتي تسعة . . إلى آخره » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، ج 4 ، ص 1284 .، أو قال أبو جعفر ( ع ) : ( لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 1227 .أو قال : سمعته ( ع ) يقول كذا وكذا ، ففي القسمين الأولين يحمل الكلام على طبق اصطلاح السائل ، كما بيّنّا في المقدّمة ، وأما القسم الأخير فلا دليل على حمل كلامه ( ع ) على طبق اصطلاح الناقل مطلقا والمقام من قبيل القسم الأخير ، فإنّه لا سؤال فيها لا من الناقل ولا من غيره ، فلعلَّه ( ع ) أفاد هذا الحكم في مجلس عمومي ، كان فيه المدنيون والعراقيون ، أو قاله ( ع ) لخصوص المدني فسمع هذا الناقل ونقله لابن أبي عمير فان ما هو الموجب للحمل كلام المتكلَّم على اصطلاح المخاطب هو