تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه ( 58 ) .
شرح
وبالجملة : فلا ينبغي الريب في أنّ الشهرة الفتوائية التي هي ملاك الترجيح في جانب الطائفة الثانية ، فتقدّم على الطائفة الأُولى فيقال بثبوت التعزير في المضاجعة أيضاً . إن قلت : إنّ أخبار الطائفة الثانية قد تضمّنت خصوص التسعة والتسعين لا مطلق التعزير . قلت : إنّ ما دلَّت على تعيّن هذا المقدار هو خصوص خبر زيد الشحّام الذي قد عرفت ضعف سنده ، وأمّا صحيح حريز ومعتبر أبان فإنّما تضمّنا أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) جلد كلّ واحد من الرجل والمرأة مائة سوط غير سوط ، وهو ليس دليلًا على التعدّد لاحتمال أنّه ( عليه السّلام ) رأى هذا المقدار فيهما هو الأنسب ، فلا ينافي أن يختار أقلّ منه إذا رأى الوالي ضعف بدن الزاني أو الزانية أو عروض حالة أُخرى مخفّفة ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في الأمر الأوّل . ( 58 ) هذا هو الأمر الثاني الذي تعرّضت المسألة له وهو أن لا حدّ في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم . ومقتضى إطلاق المتن هنا جواز التجاوز عن أكثر الحدود أعني حدّ الزنا مائة ضربة أيضاً ، وهو ممّا لم يعهد القول به من أحد من الأصحاب ، وإنّما نقل عن مالك والأوزاعي من فقهاء العامّة فإنّهما قالا : إنّه إلى اجتهاد الإمام فإن رأى أن يضربه ثلاث مائة وأكثر فعل . لكنّه دام ظلَّه أفاد في الفرع الخامس من الفروع المذكورة آخر