تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
يوجب ظهوره فيما وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد ، وتذكير فعل التثنية إنّما هو للتغليب . اللهمّ إلَّا أن يقال : يحتمل أن يكون قيد « في الزنا » للإشارة إلى مقدار الجلد وعدده لكون هذا العدد معروفاً في الجلد الثابت بالزنا ولو بملاحظة ذكره في القرآن الشريف ، فلا يرد أنّ هذا العدد ثابت في جلد اللواط أيضاً . ويشهد له ما في صحيحة أبي عبيدة عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « كان علي ( عليه السّلام ) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 .، فقد عبّر بحدّ الزنا مع أنّه أنسب باللواط . وبالجملة : فيحتمل كون القيد لمجرّد الإشارة إلى المقدار الخاصّ ، وحينئذٍ فحيث إنّ الفعل مذكَّر فلا ظهور له في اجتماع الرجل والمرأة ، فتأمّل . وفي خبر أبي الصباح الكناني الذي لا يبعد صحّته عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة . وزاد عليه في بعض أسانيد « التهذيب » : « ولا يكون الرجم حتّى يقوم الشهود الأربعة أنّهم رأوه يجامعها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 87 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 10 و 12 .» ، ودلالة الخبر على المطلب واضحة . واحتمال أنّ التكرار تأكيد لفظي والمراد تقسيم المائة على كليهما بأن يجلد