شرح
فيه التعزير ، ثمّ قال : كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ، انتهى .
والأخبار وإن لم يرد في التعزير على خصوص استمتاع الرجل بالمرأة مطلقاً وبالعكس إلَّا أنّه يمكن الاستدلال له بما يدلّ على ثبوت التعزير على كلّ معصية ففي صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « أنّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : إنّ الله قد جعل لكلّ شيء حدّا ، وجعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 14 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 2 ، الحديث 1 .» ، فالحدّ المذكور في الفقرة الأُولى بقرينة كونه مجعولًا لكلّ شيء هو الحاجز والفاصل بين الشيئين المعبّر عنه في الفارسية بكلمة « مرز » ، فللوطء أو الاستمتاع الجائز في الشرع حدّ يفصله عن حرامه ، وللشرب الجائز أيضاً حدّ يفصله عن الحرام ، وهكذا في جميع الأشياء .
وأمّا الحدّ المذكور في الفقرة الثانية فبقرينة كونه مجعولًا لمن تعدّى وتجاوز الحدّ المذكور لكلّ شيء ظاهر في المؤاخذة التي يؤاخذ بها المتعدّي ، لكنّه لمكان أنّه حمل على المتعدّي عن الحدّ الأوّل الثابت لجميع الأشياء اللازم منه ثبوته في كلّ تعدّ وتجاوز يحصل من المكلَّفين فلا محالة يراد منه أعمّ ممّا كانت المؤاخذة المجعولة مقدّرة بمقدار خاصّ وهي التي يطلق عليها الحدّ إطلاقاً شائعاً وما كانت غير مقدّرة بمقدار معيّن وهي المعبّر عنها بالتعزير ولا مانع من إرادة المعنى الأعمّ منه بعد ما كان أصل إطلاق الحدّ ولو في الفرد الشائع بعناية أنّه مانع عن المعاودة ، وهذه العناية موجودة في التعزيرات أيضاً قال في « المفردات » : وحدّ الزنا والخمر سمّي به لكونه