ولو تزوّجت عالمة كان عليها الرجم ( 42 ) ، وكذا الزوج الثاني ( 43 ) إن علم بالتحريم والعدّة ، ولو جهل بالحكم أو بالموضوع فلا حدّ ، ولو علم أحدهما فعليه الرجم دون الجاهل ، ولو ادّعى أحدهما الجهل بالحكم قُبل منه إن أمكن الجهل في حقّه ، ولو ادّعى الجهل بالموضوع قُبل كذلك .
مسألة 12 يخرج المرء وكذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن ( 44 ) كالخلع والمباراة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلَّا بعد الدخول ( 45 ) .
شرح
( 42 ) لكونه زنا بعد علمها ببطلان التزويج ، وقد مرّ تصريح معتبرة الكناسي به .
( 43 ) ظاهره : أنّ الزوج الثاني محكوم بالرجم إن علم بالحكم والموضوع ، مع أنّه لا وجه لرجمه إلَّا إذا تحقّق فيه شرائط الإحصان ، والمقطوع أنّه من سهو القلم والمقصود أنّه يحكم عليه بحدّ الزنا مع علمه بالموضوع والحكم . ومنه تعرف وقوع السهو في ظاهر قوله مدّ ظلَّه - : ولو علم أحدهما فعليه الرجم ، والله تعالى هو العاصم . والوجه في ما ذكره من فروع المسألة واضح ، وقد مرّ قبل فلا نعيد .
( 44 ) فإنّ الطلاق قد أخرج كلَّا منهما عن الزوجية للآخر ، وبينونة الطلاق سدّت طريق رجوع الزوج فليس له فرج يغدو عليه ويروح وليس عنده ما يغنيه ، وهكذا المرأة فليس لها زوج يكون معها تصل إليه ويصل إليها فالعناوين المقوّمة للإحصان غير صادقة فلا يجري حكم الرجم .
( 45 ) فإنّ الطلاق قد أخرجها عن زوجيته والرجوع موجب لحدوث